محمد نبي بن أحمد التويسركاني

191

لئالي الأخبار

القصر لقاربها وقال : لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر اللّه قائما كان أو جالسا أو مضطجعا ان اللّه يقول : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ » وقال صلى اللّه عليه واله : لذكر اللّه بالغدوّ والاصال خير من حطم السيوف في سبيل اللّه . وفي الكافي قال : ما من شئ إلا وله حد ينتهى اليه الا الذكر فان اللّه لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حدا ينتهى اليه ثم تلا قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا » وقال : شيعتنا الذين إذا خلوا ذكر واللّه كثيرا . وقال : والبيت الذي يقرء فيه القرآن ويذكر اللّه فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشيطان ، ويضئ لأهل السماء كما يضئ الكوكب الدرّى لأهل الأرض . وقال النبي صلى اللّه عليه واله : مثل البيت الذي يذكر اللّه فيه والبيت الذي لا يذكر اللّه فيه كمثل الحي والميّت وقال صلى اللّه عليه واله : لا يقعد قوم يذكر وان اللّه الّا حفّتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم اللّه فيمن عبده . وقال : ما اجتمع قوم يذكرون اللّه الا اعتزل الشيطان عنهم والدنيا فيقول الشيطان للدنيا : الا ترين ما يصنعون ؟ فتقول الدنيا : دعهم فلو قد تفرّقوا أخذت بأعناقهم . وقال الا أخبركم بخير اعمالكم لكم ارفعها في درجاتكم وأزكاها عند ملائكتكم وخير لكم من الدينار والدرهم ، وخير لكم من أن تلقوه عدوكم فتقتلوهم ويقتلوكم ، فقالوا بلى ، قال ذكر اللّه كثيرا . وقال : من أكثر ذكر اللّه أحبه اللّه ، ومن ذكر اللّه كثيرا كتب اللّه له برائتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق وأظلّه اللّه في جنّته . وقال : من أحب أن يرتع في رياض الجنّة فليكثر ذكر اللّه وقال : قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قرآئة القران في غير الصلاة وذكر اللّه أفضل . وقال : يا موسى انا جليس من ذكرني فقال موسى عليه السّلام : فمن في سترك يوم لا ستر الا سترك قال : الذين يذكروننى فاذكرهم ويتحابون فىّ فاحبهم فاؤلئك الذين ان أردت ان أصبت أهل الأرض بسوء فدفعت عنهم بهم ، وقال موسى عليه السّلام : الهى فما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه قال : يا موسى اظلّه يوم القيامة بظلّ عرشي واجعله في كنفي . وقال : كلام ابن آدم كلّه عليه لا له الّا أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، وذكر اللّه .